الشيخ حسين آل عصفور
264
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( بذله خاصّة لأنّه بمنزلة هبة جديدة . ) * ومعنى هذا الكلام أنّه مع الإطلاق لو بذل الثواب ليدفع الرجوع فيها لم يكن شيئا لأنّه يمنع الرجوع إذا قبل الإثابة لا بمجرّد البذل لأنّه بمنزلة هبة جديدة ولا يجب عليه قبولها * ( وإن ) * كان قد * ( شرط الثواب ) * في العقد * ( صحّ ) * الشرط وإن كان العقد جائزا سواء * ( أطلق أو عيّن بلا خلاف ) * وذلك لأنّ المشروطة بالثواب لما كانت ذات وجهين حيث أن مطلقها لا يقتضي ثوابا فإذا شرط الثواب فيها كان تأسيسا لا تأكيدا فيكون منزلتهما منزلة المقيّد والمطلق والحاصل أنّه إذا وهب شيئا فلا يخلو إمّا أن يشترط الواهب على المتهب الثواب والتعويض عن الهبة أو يشترط عدمه أو يطلق . وعلى التقادير الأربعة إمّا أن يكون المتهب أعلا من الواهب أو مساويا أو أدنى ، فهذه اثنتا عشرة صورة وتفصيل حكمها أنّ مع اشتراط عدم الثواب لا يلزم قطعا مطلقا ، ومع اشتراطه يلزم ما شرطه مطلقا . ثمّ إن عيّنه لزم ما عيّن بمعنى المتهب إن دفع المشروط وإلَّا تسلَّط الواهب على الفسخ وإن أطلق اشتراط الثواب لزم أيضا الوفاء به لكن إن اتفقا على قدر فذاك وإلَّا وجب أثابه قدر الموهوب مثلا أو قيمته ولا يلزمه الأزيد وإن طلبه الواهب كما لا يجبر الواهب على الأقل وهذه الوجوه هو مراد المصنف من قوله : * ( وله الرجوع ما لم يدفع إليه ما شرط ) * إذا كان معيّنا * ( ومع الإطلاق ) * في الاشتراط * ( لزم الوفاء به فإن لم يتّفقا على قدر ) * بعد ذلك الإطلاق * ( وجب مقدار الموهوب مثلا أو قيمة لا أزيد ) * كما لا يجبر الواهب على الأنقص . ثم أنّه في المشروطة مطلقة * ( و ) * معيّنة لا يكون بها العقد لازما بمجرد الشرط بل * ( يتخيّر الواهب في جميع الصور ) * المنسوبة لها * ( بين الرجوع ) * فيها * ( وقبول العوض ) * وذلك * ( لجوازه من طرفه ما لم يقبضه ) * فيؤول إلى اللزوم * ( وكذا ) * لك * ( يتخيّر المتهب بين الرد ) * لها * ( و ) * بين دفع * ( الإثابة ) * فيكون من جهة جائزة أيضا لكن لا على قول المشهور لأنّها عندهم لازمة من جهته ، وإنّما هو * ( على قول ) * ثاني الشهيدين وبه فسّر عبارة الشرائع لكنها